عبد الملك الثعالبي النيسابوري
53
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( قد هشمت رأسي بأحجارها * ألفاظك الهاشمة الدامغه ) ( فيا أبا قابوس في ملكه * رفقا أبيت اللعن بالنابغه ) السريع وقال ( إنك إنسان له موقع * من ناظري في جوف إنسانه ) ( فكيف تخشى هجو من مدحه * فيك يرى أول ديوانه ) ( ومن له في شعره مذهب * ذكرك فيه نور بستانه ) ( تمضي لياليه وأيامه * وسره فيك كإعلانه ) ( ولست ممن يخلط الكفر في * شكر أياديك بإيمانه ) ( قل للذي جهز في السعي بي * بضاعة عادت بخسرانه ) ( لا تغترر أنك من فارس * في معدن الملك وأوطانه ) ( لو حدثت كسرى بذا نفسه * صفعته في وسط إيوانه ) السريع وقال في بختيار ( فديت وجه الأمير من قمر * يجلو القذى نوره عن البصر ) ( فديت من وجهه يشككني * في أنه من سلالة البشر ) ( إن زليخا لو أبصرتك لما * ملت إلى الحشر لذة النظر ) ( ولم تقس يوسفا إليك كما * نجم السهى لا يقاس بالقمر ) ( وكان يا سيدي قباك إذا * هربت منها ينقد من دبر ) ( بل وحياتي لو كنت يوسفها * لم تك من تهمة العزيز بري ) ( لأنني عالم بأنك لو * شممت ريا نسيمها العطر ) ( سبقتها وانزبقت تتبعها * ما بين تلك البيوت والحجر )